الميرزا القمي

981

رسائل الميرزا القمي

الصلاحية ، ومع كونها لهما يحكم به للرجل ، وبعضهم إلى أنّ في اختلاف الزوجين مع ورثة الآخر يقدّم قول الباقي من الزوجين ، وحيث لم يذهب أصحابنا إلى أحد من هذه الأقوال ، ولم يدلّ عليه دليل ، فلا نتعرّض لجرحها وتعديلها . [ الأمر ] الثالث : مقتضى صحيحة رفاعة « 1 » مراعاة الصلاحية لأحدهما فيما تثبت فيه ، والتقسيم فيما يصلح لها معا ، ولم يذكر فيها حكاية اليمين . وكذلك في كلام بعض القائلين بمضمونها . ولكن صرّح جماعة بأنّ القول قول من يدّعي ما يصلح له مع يمينه وفيما يصلح لهما يتحالفان ، صرّح به الشيخ في الخلاف « 2 » وابن إدريس « 3 » وغيرهما « 4 » وهو مقتضى الجمع بينهما وبين قاعدة الدعوى ، وكأنّ مبنى هذا الكلام إرجاع صحيحة رفاعة « 5 » إلى مراعاة العرف والظاهر ، وإخراجها إلى حكم المدّعي والمنكر المعهودين المصطلحين . وقد ذكرنا ضعفه فيما ذكروه من ثياب النساء والمقانع والحلّي ، ولكن له في ما ذكرنا أخيرا من المكحلة وأسباب المشاطة ونحوهما وجه . ولا ريب أنّ الأحوط بل الأظهر ألا يحمل على ظاهر النصّ ، وتراعى حكاية اليمين ، فهذا اليمين إنّما نشأ من جهة الدعوى . ومن هنا ينقدح حكم ما لو لم يكن هناك تداع كما مرّ سابقا ، فمع انتفاء ما يوجب ظهور الملك في أحد الطرفين بحيث يعتمد عليه شرعا ، فيعمل عليه ، وإلّا فمبني

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام 6 : 294 ، ح 818 ؛ الاستبصار 3 : 46 ، ح 153 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 4 . ( 2 ) . الخلاف ، كتاب الدعاوي والبيّنات ، مسألة 27 . ( 3 ) . السرائر 2 : 194 . ( 4 ) . تحرير الأحكام 2 : 200 ؛ مسالك الأفهام 14 : 136 . ( 5 ) . تهذيب الأحكام 6 : 294 ، ح 818 ؛ الاستبصار 3 : 46 ، ح 153 ؛ وسائل الشيعة 17 : 525 ، أبواب ميراث الأزواج ، ب 8 ، ح 4 .